'; echo ''; endif; endif; wp_reset_query(); ?>
الرئيسية - مقالات ساخنة - بين رفض رجال الدين ومطالبة الشباب هل سيتحقق الزواج المدني في سورية ؟
Loading...

بين رفض رجال الدين ومطالبة الشباب هل سيتحقق الزواج المدني في سورية ؟

لماذا رجال الدين يشنون حربا شرسة على كل من يطالب بالزواج المدني؟ أليس من حق شباب وشابات سوريا أن تتحقق أمنياتهم ومطالبهم التي يطلبونها منذ وقت طويل؟!!

ألم يحن الوقت لنجعل من سوريا دولة علمانية حقاً لماذا لا ندع الشباب السوري يختار بنفسه من يريد أن يتزوج زواج مدني بإمكانه و من يريد أن يتزوج زواج شرعي بإمكانه، لماذا هذا الفكر من قبل رجال الدين؟!!

الزواج المدني ليس مطلباً جديدا في سوريا بل هو مطلب شريحة واسعة من المجتمع السوري العلماني والذي يريد سوريا علمانيه ولا يريدها أن تذهب بإتجاه التطرف الديني والمذهبي، ولكن كل من يطالب بقانون الزواج المدني في سوريا إن كان أشخاص أو جمعيات أو مجموعات شبابيه يتم شن حملة شرسة عليهم وهجوم من قبل رجال الدين من شتى المذاهب والطوائف والأديان، وكل من يتبعهم حتى وصل الحال مع بعض رجال الدين أن يكفروا كل من يطالب بالزواج المدني ويتهم على أنه ملحد.

ولكن في يومنا هذا وأمام ما تمر به سوريا من أحداث أليس هذا الوقت المناسب لإدراج هكذا قانون؟ لان هذا القانون يبعدنا عن الطائفيه ويبعد سوريا عن التطرف الديني لأن ما تواجهه سوريا هو محاولة خلق فتنه بين المذاهب والطوائف، وهكذا قوانين تساعد سوريا على ان تبتعد من التطرف الديني والمذهبي وتزيل الحواجز بين الاديان والطوائف.

في اكثر من مرة تجرى تصويت على شبكة الانترنت ومواقع التواصل الإجتماعي وإحصائيات عديدة لمعرفه من مع أو ضد قانون الزواج المدني ودائما هذه الاحصائيات ونتائج هذه الأسئلة كانت تسجل أن أكثر من 70% من السوريين يريدون زواج مدني في سوريا ولكن بحيث كل شاب سوري بإمكانه أن يختار بين الزواج المدني و الزواج الديني.

الزواج المدني يعني أن أي شريكان يحبان بعضهما مهما كانت ديانتهم أو طائفتهم أو مذهبهم بإمكانهما أن يتزوجا زواجا مدنيا، بعيدا عن رجال الدين، في سوريا نسمع دائما عن قصص بين اثنين يحبون بعضهم اضطروا أن يذهبوا الى قبرص أو دولة أخرى يوجد فيها زواج مدني ليتزوجوا.

أخذت عينة صغيره من المجتمع السوري وقالوا مايلي:

فاتن شابة سورية قالت: “مع الزواج المدني لأن الاديان لم تأتي لتفرق بل اتت لتجمع والعلاقة مع الله علاقة شخصية ومن حق الشخص أن يختار شريك حياته بغض النظر عن دينه لأن كما يقال الدين تعامل وأخلاق… والزواج المدني لا يلغي الزواج الديني ولكنها تبقى حرية شخصية أي يجوز بوجود الزواج المدني أن يختار الشخص زواج ديني أو حتى ولو كانوا من نفس الدين أن يختاروا الزواج المدني”.

سحر قالت: “أنها تؤيد الزواج المدني في سوريا لأن الروابط الحياتيه والأجتماعية هي لا يضبطها إلا قانون يحترم المجتمع وبدأ منها القوانين الدينية لا تفي بالغرض خاصة في مجتمعنا السوري”.

وقال محمد:”أنه مع الزواج المدني في سوريا وكل شخص حر أن يتزوج من يريد وبالطريقة التي يريدها ولكن أنا شخصياً لن أتزوج زواج مدني”.

وقال شخص أخر: “أنا مع الزواج المدني في سوريا والسبب أولا هو عدم إيماني بالأديان وثانيا الزواج المدني يتناسب معه الفكر السوري وهو إحدى وسائل تطور وتقدم مجتمعنا”.

زقال أحدهم: “إننا نعيش في مجتمع شرقي وعاداتنا وتقاليدنا ومجتمعنا لا تسمح بهذا القانون ونحن مجتمع متدين هكذا قانون لن ينجح أبداً”

شابة أخرى قالت: “أنها تؤيد الزواج المدني وبقوة لأن الحب يجمع بين الناس والدين يفرق بين الناس”.

أخذنا رأي المحامي حسين عبد الرحمن الذي قال:” الزواج المدني يعني أن يتم الزواج بين الشاب والفتاة عن طريق عقد عادي يتم تثبيته بالمحاكم المدنية “كمثل عقد البيع والشراء أو عقود الإيجار”يستطيع كلا الطرفين أن يضع الشروط التي يريدها بدون الرجوع أو الخضوع إلى أي مانع ديني أو أخلاقي طالما أن شروطهم ضمن القانون، بالتالي نوعية هذا العقد لا يتواجد فيها حماية لكلا الطرفين كعقد الزواج الطبيعي بل تكون بالعكس تماماً هذه العقود أشبه بعقود الإذعان التي يكون فيها أحد طرفي العقد مهيمن على الطرف الثاني في العقد، وبحكم عملي بمجال القانون وتعاملي الدائم مع عقود من كافة الأنواع أثبت لكم أن هذه الصفات لا تنطبق أبدا على عقد الزواج “النكاح” الشرعي الذي يسجل فيه الزوجين شروطهما مع مراعاة كل طرف لحقوق الآخر فإن عقد الزواج الشرعي يعطي حقوق المرأة كاملة فهي الطرف الأقوى في العقد خصوصاً في حالات الانفصال “الطلاق” إلا بحالات معينة تستطيع المرأة أن تفرض شروط على الزوج طالما العقد بينهما شرعي، فنحن في سوريا نتبع الدين الحنيف بالقانون نأخذ عن السنة النبوية والتي فرضت علينا شروط منطقية جداً لا نستطيع ذكرها الآن لأنها بحر.

المحامي بشار سليمان قال: “الزواج المدني في سوريا كان على مدى سنوات سابقه تتم مناقشته بين الشباب بواسطة الصحافه او المنتديات الالكترونيه ورغم معارضة التيار الديني لهذا النوع من الزواج الا أن مؤيدوا الزواج المدني في ازدياد مطرد، يعد لبنان من أوائل الدول في المنطقه التي سمحت بالزواج المدني الا أنه يشترط بحدوث الزواج خارج الاراضي اللبنانيه ويتم تسجيله في المحاكم اللبنانية، في سوريا الوضع مختلف فلا القوانين ولا البيئه الاجتماعيه مستعده لقبول الزواج المدني، الا أن ما يجب الوقوف عنده قانونيا واجتماعيا هو وجود الكثير من الحالات في المجتمع السوري تنهار بفعل عدم اقرار الزواج المدني، الا ان هذا الأمر لا يتم بدون احداث تعديلات جوهريه على قانون الاحوال الشخصيه فالزواج بشكل عام والمدني بشكل خاص له مفاعيل اجتماعيه وآثار أسريه كبيره”.

وتابع المحامي سليمان بالقول “تعديل قانون الاحوال الشخصيه لا يتم فقط على مبدأ الزواج المدني بل يتعداه الى النتائج المترتيه على هذا الزواج من المهر والعده والطلاق وحضانه الاولاد والنفقه والإراءه والارث والهبات و.. الخ، هذه المواضيع من اهم ما يثير التساؤلات حول القوانين الناظمه للزواج المدني، فهدف اقرار الزواج المدني ليس حل مشكله اجتماعية بمشكلات اجتماعيه اكبر وهذا هو التحدي الاكبر لاقرار القانون”.

“الا ان النموذج اللبناني قد التف على هذه المشكلة فقام بقبول تسجيل الزواج المدني المعقود خارج الاراضي اللبنانية ولكنه لم يستطع حل النتائج والاثار التي ذكرناها سابقا فبقيت مفاعيل الزواج المدني المسجل في المحاكم تخضع لقانون الزواج الديني، من هنا نرى أن اقرار قانون خاص للزواج المدني يجب أن يراعي الحاله الاجتماعيه السائده والاثار الأسريه المترتبه عنه في حال نجاح الزواج او فشله ويتطلب هذا من المشرع ربط القوانين الناظمه بالزواج المدني بقوانين الاحوال الشخصيه وقوانين القانون المدني من ارث و هبه و ما شابهها”.

هذه كانت عينة صغيره من المجتمع السوري وكما رأينا أن الأغلبية مع إقرار الزواج المدني في سوريا، نعم هناك الكثير من السوريين هم ضد هذا القانون أو حتى التكلم في هذا الموضوع لأسباب طائفيه أو عقائديه، ولكن يوما بعد يوم نرى أن الشباب السوري يطالب الحكومة السورية بوضع هذا القانون على استفتاء عام أمام الشعب السوري ونرى حملات للشباب السوري يطالبون الحكومة السورية بزواج المدني.

الكثير يقولون ان اليوم ليس وقتا مناسبا للتكلم عن هذا الموضوع والسبب هو ما تمر به سوريا، نعم فسوريا تواجه حرب مع الإرهاب هذا الإرهاب يحاول أن يدمر سوريا فكريا وثقافيا واقتصاديا ولكن علينا أن نقف بوجه هذا الإرهاب والطريقة الوحيدة لنقف بوجه هذا الإرهاب هو أن نقف يداً بيد، مجتمع واحد وأن نغير كل قانون في الدستور السوري الذي يعزز الطائفية ونعمل على إزالة الحواجز بين الطوائف والمذاهب نعم لإقرار الزواج المدني في سوريا والان افضل من أي وقت مضى نأمل من الحكومة السورية أن تسمع نداء الآلاف من الشبان والشابات السوريين الذين يطالبون بالزواج المدني في بلدهم سوريا بلد العلمانيه لنعمل على تعزيز العلمانية في سوريا ومحاربة الطائفية.

ستيفن نزار صهيوني – خاص الخبر برس

 

بتعليقاتكم ومشاركتكم للمقالات يصل صوتنا إلى أبعد مدى بفضلكم ومعكم

لسنا مسؤولين عن التعليقات الواردة والمعلق وحده يتحمل مسؤولية التعليق