'; echo ''; endif; endif; wp_reset_query(); ?>
الرئيسية - محليات - أنباء عن التَّوصُّل لاتِّفاق في القنيطرة يَنُص على…. اليكم التفاصيل

أنباء عن التَّوصُّل لاتِّفاق في القنيطرة يَنُص على…. اليكم التفاصيل

بيروت ـ (أ ف ب) – توصلت روسيا والفصائل المعارضة الى اتفاق يقضي بتسليم الأخيرة مناطق سيطرتها في محافظة القنيطرة في جنوب سوريا إلى الجيش السوري، ما من شأنه أن ينهي عملية عسكرية معقدة في منطقة تتسم بحساسية بالغة لقربها من إسرائيل.
وتزامن ذلك مع الانتهاء من تنفيذ اتفاق آخر رعته روسيا أيضاً، وتمّ بموجبه فجر الخميس إجلاء جميع سكان بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للجيش السوري في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، بعد ثلاث سنوات على حصار فرضته فصائل مقاتلة وإسلامية عليهما.
وخلال السنوات الماضية، شهدت سوريا اتفاقات إجلاء عدة غالبيتها قضت بخروج المقاتلين المعارضين من مناطق كانت تسيطر عليها الفصائل المعارضة، آخرها في محافظة درعا جنوباً.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “توصلت روسيا والفصائل المعارضة الى اتفاق ينص على مغادرة رافضي التسوية الى الشمال السوري ودخول مؤسسات الدولة الى مناطق سيطرة المعارضة”.
وأفاد الاعلام الرسمي السوري بدوره عن “أنباء عن التوصل لاتفاق (…) ينص على عودة الجيش العربي السوري إلى النقاط التي كان فيها قبل 2011″، عام اندلاع النزاع السوري.
وتسيطر الفصائل المعارضة منذ سنوات على الجزء الأكبر من محافظة القنيطرة وضمنه القسم الأكبر من المنطقة العازلة في هضبة الجولان المحاذية للجهة المحتلة من إسرائيل.
وينص الاتفاق، وفق عبد الرحمن، كما في اتفاقات سابقة بين قوات الجيش السوري والحكومة السورية، على تسليم الفصائل المعارضة لسلاحها الثقيل والمتوسط. ومن المفترض أن تدخل شرطة مدنية سورية الى المناطق التي تتواجد فيها الفصائل في المنطقة العازلة.
وأكد أحد أعضاء وفد الفصائل المفاوض لفرانس برس التوصل الى الاتفاق، مشيراً إلى أنه لم يحدد بعد موعد تنفيذه، وينص على أن ترافق الشرطة العسكرية الروسية قوات الجيش السوري في المنطقة العازلة.
ويستثني الاتفاق هيئة تحرير الشام (جهة النصرة سابقاً) التي تتواجد في تلال عند الحدود الإدارية بين القنيطرة ومحافظة درعا المحاذية.
وكانت قوات الجيش السوري بدأت الأحد هجوماً على مواقع سيطرة الفصائل المعارضة في محافظة القنيطرة بعدما استعادت أكثر من 90 في المئة من محافظة درعا المحاذية.
وحذر محللون وقتها من عملية عسكرية معقدة في القنيطرة، اذ كان على القوات الحكومية ان تتقدم فيها من دون أن تتسبب بتحرك عسكري من إسرائيل التي استهدفت قبل أسبوع مواقع لقوات الجيش السوري فيها.
وبعد استعادة القنيطرة، يبقى التحدي الأكبر أمام قوات الجيش السوري في الجنوب السوري هو استعادة جيب صغير يسيطر عليه فصيل مبايع لتنظيم الدولة الإسلامية في ريف درعا الجنوبي الغربي.
– بلدتان خاليتان –
وتُعد روسيا اللاعب الأبرز في اتفاقات الجنوب السوري. فمنذ تدخلها في سوريا لصالح قوات الجيش السوري في العام 2015، لم تكتف موسكو بالدور العسكري بل لعبت أيضاً دور المفاوض وأبرمت العديد من الاتفاقات مع الفصائل المعارضة استعادت بموجبها قوات الجيش السوري مناطق واسعة.
وبالتزامن مع اتفاقات الجنوب، توصلت روسيا وتركيا، الداعمة للمعارضة، قبل يومين لاتفاق ينتهي بموجبه ملف بلدتي الفوعة وكفريا اللتين حاصرتهما هيئة تحرير الشام وفصائل اخرى في العام 2015 اثر سيطرتها على كامل محافظة ادلب.
وانتهت فجر الخميس عملية إجلاء جميع السكان من الفوعة وكفريا بخروج 6900 شخص من مدنيين ومقاتلين موالين من الجيش السوري على متن 120 حافلة.
وكانت الفوعة وكفريا آخر بلدتين محاصرتين في سوريا بعدما استعادت قوات الجيش السوري خلال عمليات عسكرية وبموجب اتفاقات إجلاء المناطق التي كانت تحاصرها في البلاد.
ولم تعد هناك مناطق محاصرة من أطراف النزاع في سوريا، إلا أن معاناة المدنيين لم تنته، إذ لا يزال مئات الآلاف عالقين في محيط جبهات قتال او يخشون عمليات عسكرية ضد مناطقهم.
وطوال السنوات الماضية، شكلت البلدتان الشيعيتين مطلباً أساسياً للحكومة السورية كما لحليفتها ايران، كما استخدمتهما الفصائل كورقة ضغط لفرض شروطها خلال أي مفاوضات. وباتت الفوعة وكفريا خاليتين تماماً من السكان، وفق عبد الرحمن.
– “خسارة كبيرة” –
وقالت شيلان شويش (28 عاماً)، من سكان الفوعة، خلال وجودها في إحدى الحافلات لوكالة فرانس برس عبر الانترنت “إنها خسارة كبيرة جداً لنا، تركنا بيوتنا خلفنا، لكننا ارتحنا من الحصار. فلدينا أطفال لا يعرفون حتى ماذا يعني تفاحة”.
وعند معبر العيس الواصل بين مناطق سيطرة الفصائل والجيش السوري في ريف حلب الجنوبي، شاهد مراسل فرانس برس حافلات المغادرين تخرج من مناطق الفصائل، فيما دخلت إليها عشرات أخرى محملة بمعتقلين تم الإفراج عنهم من سجون النظام.
وينص الاتفاق على إجلاء سكان البلدتين مقابل الإفراج عن 1500 معتقل في سجون النظام.
وأكد مصدر في “هيئة تحرير الشام” لفرانس برس إن “مقاتلي الهيئة دخلوا إلى البلدتين” بعد انتهاء عملية الإجلاء.
وينص الاتفاق أيضا، وفق المرصد، على أن “تضمن روسيا عدم تنفيذ قوات النظام عملية عسكرية على إدلب” الواقعة بمعظمها تحت سيطرة هيئة تحرير الشام.
ويرى محللون أن إدلب المحاذية لتركيا ستشكل عاجلاً او أجلاً هدفاً لدمشق التي ستسعى خصوصا الى السيطرة على جزء منها محاذ للاوتوستراد الذي يربط حلب (شمال) بدمشق، والذي بات بمعظمه تحت سيطرة قواتها.
واعتبر البعض ان اتفاق الفوعة وكفريا قد يكون مدخلاً لعملية عسكرية في ادلب بعد ضمان النظام السوري أمن الموالين له.
وتخشى تركيا عملية عسكرية في إدلب تفتح مجدداً أبواب اللجوء إليها، علما أنها تستضيف حاليا حوالى ثلاثة ملايين لاجئ سوري.

بتعليقاتكم ومشاركتكم للمقالات يصل صوتنا إلى أبعد مدى بفضلكم ومعكم

لسنا مسؤولين عن التعليقات الواردة والمعلق وحده يتحمل مسؤولية التعليق

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com