'; echo ''; endif; endif; wp_reset_query(); ?>
الرئيسية - صحة - مواطنون يصفون الدواء المحلي بـ(القضامة)!.. ونقابة الصيادلة تؤكد فعاليته

مواطنون يصفون الدواء المحلي بـ(القضامة)!.. ونقابة الصيادلة تؤكد فعاليته

قالت صحيفة تشرين الحكومية أنها قامت بلقاء العديد من المواطنين والصيادلة والمعنيين لأخذ أرئهم حول قضية الدواء المحلي والأجنبي، حيث كانت البداية مع ليال التي قالت: أنا مع المنتج الوطني إذا كانت فعاليته قوية وموازية لفعالية الدواء الأجنبي ويبقى بالنسبة لنا أرحم وأرخص من سعر الدواء الأجنبي وأتمنى من مصنعي الدواء عندنا التركيز والاجتهاد على رفع فعالية الدواء الوطني يشاركها الرأي عماد مع تحفظه على بعض الأمور قائلاً: هناك أدوية وطنية يمكن الاعتماد عليها واستخدامها، لكن هناك أنواع من المرض تحتاج حصراً دواءً أجنبياً من أجل شفائها لعدم توافر دواء وطني مناسب لحالات كهذه كأدوية الأمراض المستعصية والمزمنة.

قضامة لا دواء

شريحة أخرى من المواطنين كان رأيها مخالفاً حيث رأت أن أغلب الدواء الوطني فعاليته محدودة، وهذا ما أكده سعيد قائلاً: إن أغلبية الدواء الوطني قليل الفعالية، ودليله على ذلك أن تناول علبة من الدواء الأجنبي يساوي بمفعوله تناول دزينة كاملة من الدواء الوطني، متابعاً أن صناعة الدواء الوطني أصبحت تعتمد على العروض ،فعلى سبيل المثال من يشتري من الصيادلة ١٢ دزينة شراب من أي نوع يمنح دزينة أخرى مجانية من قبل شركات التوزيع، وعلى حد تعبيره أن الصيدلي وصاحب المعمل هما الرابحان، أما المريض فهو الخاسر الأكبر، ونتمنى من الدولة أن تكثف رقابتها على معامل الأدوية ضماناً للمريض، ووضع حد لجشع الصيدلاني وصاحب المعمل.

يشاركه الرأي مهند وهو مهندس يقول: أنصحكم بشراء الدواء الأجنبي وأنا شخصياً أعتمد عليه لو كانت أسعاره مرتفعة، لأن معظم الأدوية الوطنية على حد قوله (قضامة) أي لانفع ولا فعالية تذكر لها، متابعاً أن بعض الصيادلة تحولوا إلى تجار فقط همهم الوحيد الربح الفاحش وأنا مع الدواء الأجنبي المستورد بشكل نظامي تحت رقابة الدولة بعيداً عن التهريب.

الدكتور طلال عجلاني أمين سر نقابة صيادلة سورية قال : الدواء بشكل عام إما دواء أو لا، فلا يوجد دواء جيد ووسط وضعيف والدواء كله فعال و آمن وثابت هذه الثلاثية تطبق وتسري على أي معمل دواء, وأنا لست مع استيراد أو عدم استيراد الدواء لأن العملية عبارة عن منظومة صحية. مشيراً إلى أن الأهم خدمة المواطن صحياً من خلال تأمين الدواء سواء كان وطنياً أو أجنبياً للمريض, وهذا هو الأهم، وتالياً فالدواء الذي لا تصنعه معاملنا الوطنية أنا مع استيراده عن طريق وزارة الصحة لتأمينه للمرضى فمثلاً عندي 100دواء أستطيع تصنيع 80دواء منها أستورد العشرين المتبقيات وإن استطعت تصنيعها جميعاً فلا أستورد، أي عند الضرورة والحاجة أستورد لأن الأهم توفيره للمرضى، إضافة لأهمية تأمين الدواء، بسعر مناسب للمصنع والمواطن.

أما بالنسبة للفعالية، فحسب نوع الدواء، مشيراً إلى أنه لا يوجد معمل ينتج دواء تركيزه ناقص لكن الأمر يعود للزمر الدوائية، مثلاً مريض سكري كان قبل الأحداث يحتاج لحبة أصبح خلال الأحداث يحتاج لحبتين فالقصة تعود لنوع الدواء الذي كان يأخذه وماذا حصل معه من تطورات صحية لاحقاً أدت لحاجته لمضاعفة الدواء؟ وهذا لا يعطي دليلاً على أن الدواء غير فعال لأن الأدوية مراقبة من مخابر وزارة الصحة أي إن التطورات التي تحصل للجسم تنعكس على حاجة المرض لحبات الدواء والفعالية حسب نوع الدواء، لأن التركيز يصنع من دون نقصان والقصة تتعلق بنوع الدواء والظرف الذي يعيش فيه المريض، لافتاً إلى أن الدواء يستغرق 15 سنة من البحث حتى يصدر والصناعة الدوائية أكثر صناعة فيها أبحاث وأكثر صناعة مكلفة في العالم بعدما كانت تكلفة الأبحاث الدوائية تصل ما بين 200-300 مليار أصبحت في القرن 21 تكلف أكثر من 1450مليار دولار.

بدورها مدير الشؤون الصيدلانية في وزارة الصحة الدكتورة هزار فرعون بينت أنه قبل الأزمة وصلنا لنسبة تغطية تبلغ 86% تقريباً من الزمر الدوائية المحلية التي يحتاجها المرضى، ولكن خلال الأزمة تراجعت هذه النسبة قليلاً بسبب الأضرار التي لحقت بالمعامل، وتوقف بعضها عن العمل حيث وصلت إلى 79%_80%، والنسبة الباقية التي لاتغطى محلياً اعتمدنا على تأمينها من خلال الاستيراد وهي تقريباً 13%مستوردة بشكل نظامي وتشمل أصنافاً نوعية من أدوية هرمونية وسرطانية ولقاحات وغيرها من الأصناف التي ليس لها مماثلون مطروحون في السوق المحلية وذلك دعماً للصناعة الوطنية، باستثناء كون الدواء الأجنبي حاصلاً على براءة اختراع Brand فيمكن استيراده أصولاً، وماعدا ذلك نحن ضد استيراد أي دواء له بديل وطني وهذه ضمن سياسة الدولة وقرارات مجلس الوزراء، ونشجع كثيراً على أن تصبح عندنا معامل محلية وطنية تنتج هذا النوع من الدواء، وهي تحتاج تقنيات عالية وخطوط إنتاج متطورة، قبل الأزمة كانت هناك مشاريع بهذا الشيء وكان هناك أكثر من معمل بصدد إنتاج الأدوية السرطانية وأدوية الهرمونات التي توقفت خلال الأزمة، ولكن اليوم وبعد تحسن الوضع رخصنا من جديد أول معمل وطني لصناعة الأدوية السرطانية وسوف يقلع خلال فترة وجيزة مقره عدرا في ريف دمشق وسوف يرفد السوق بدواء فوري ويقلل من نسب استيراد هذه الزمر، مؤكدة أنه في الفترة الحالية شهد قطاع الدواء تحسناً كبيراً بسبب عودة معظم معامل حلب ومعمل آخر في المليحة، فضلاً عن أنه خلال الأزمة تم الترخيص لبعض المعامل الجديدة بعدة مناطق ومنها المنطقة الساحلية ودمشق وريفها وهذه ساعدت في رفد السوق بأصناف كانت قليلة أو حدثت انقطاعات فيها، ونحن الآن نعمل على إعداد آخر قائمة بالأدوية المفقودة وقريباً سوف تصدر بأقرب فترة، ومن المتوقع قريباً أن تعود نسبة تغطية الدواء المحلي إلى ماكانت عليه قبل الأزمة.

المصدر: صحيفة تشرين

بتعليقاتكم ومشاركتكم للمقالات يصل صوتنا إلى أبعد مدى بفضلكم ومعكم

لسنا مسؤولين عن التعليقات الواردة والمعلق وحده يتحمل مسؤولية التعليق