'; echo ''; endif; endif; wp_reset_query(); ?>
الرئيسية - دولي - إسرائيل: نصر الله هدف مشروع و اغتياله سيحسم المُواجهة القادمة

إسرائيل: نصر الله هدف مشروع و اغتياله سيحسم المُواجهة القادمة

زهير أندراوس:
يؤكّد القائد العّام لجيش الاحتلال الإسرائيليّ، الجنرال غادي آيزنكوط، على أنّ اغتيال الأمين العّام لحزب الله اللبنانيّ، السيّد حسن نصر الله، هو هدف شرعيّ، في الحرب القادمة، أوْ حتى قبلها، على حدّ تعبيره.

وفي الوقت عينه، يقول جنرال رفيع المُستوى في جيش الاحتلال، كما أفاد مُحلّل الشؤون العسكريّة في موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، أمير بوحبوط، إنّ تصفية سيّد المٌقاومة ستؤدّي إلى حسم الحرب المُقبلة مع حزب الله اللبنانيّ، لأنّ تغييبه عن المشهد سيضع حزب الله أمام حالة من الفوضى العارمة، ناهيك عن أنّه يُشكّل ضربةً معنويّةً كبيرةً للحزب، الذي تعتبره إسرائيل في تقديرها الإستراتيجيّ للعام 2018 وللعام الذي سبقه العدّو الأخطر لها.
المُحلّل بوحبوط، الذي اعتمد في تقريره على مصادر أمنيّةٍ وعسكريّةٍ، وصفها بأنّها مطلعّة جدًا في تل أبيب، كشف النقاب عن أنّه خلال العدوان البربريّ الذي شنّته دولة الاحتلال ضدّ لبنان في العام 2006، والذي يُسّمى إسرائيليًا بحرب لبنان الثانية، كشف النقاب عن أنّه في الأيّام الأولى للحرب، طلب وزير الأمن آنذاك الملّف الاستخباراتيّ الخّاص بالسيّد نصر الله، ولكنه فوجئ بأنّ أذرع الأمن المُختلفة لم تعكف على إعداده.
ولفت إلى أنّ إسرائيل، قامت بإلقاء القنابل الثقيلة والمُحكمة والخارقة للتحصينات على بنايات في الضاحية الجنوبيّة في العاصمة بيروت، على أمل اغتيال نصر الله، ولكنّ كلّ المُحاولات باءت بالفشل، إذْ أنّه لم يحدث أيّ مكروهٍ لنصر الله، فيما تسببت القنابل الإسرائيليّة بتدمير العديد من المباني، التي اعتقد قادة تل أبيب أنّ نصر الله كان يتواجد فيها.
ونقل المُحلّل عن المصادر عينها قولها إنّ إسرائيل بأمرٍ من وزارة الأمن أقامت طاقمًا خاصًّا مؤلفًا من عناصر في الموساد (الاستخبارات الخارجيّة) والشاباك (جهاز الأمن الداخليّ العّام) وأمان، شعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش لمُراقبة تحرّكات نصر الله على مدار الساعة وجمع المعلومات عنه، ولكن حتى اللحظة، شدّدّت المصادر عينها، فإنّ المعلومات التي تمّ جمعها ما زالت شحيحةً للغاية، ولا تفي بالطلب، أيْ أنّها لا تكفي لتخطيط عملية اغتيال الأمين العّام لحزب الله، الذي، أكّدت المصادر، يقوم بتهديد واستفزاز الإسرائيليين، قيادةً وشعبًا، عن طريق خطاباته المُتكرّرّة، ويُدخل الدولة العبريّة في حالةٍ من الذُعر والهلع، لأنّه، بحسب المصادر في تل أبيب، بات مُلمًا بخفايا وخبايا المُجتمع الإسرائيليّ- الصهيونيّ، ويعلم جيّدًا ببلاغته الكلاميّة كيف يُخاطب الإسرائيليين، الذي باتوا يؤمنون ويثقون بكلّ كلمةٍ يقولها وبكلّ تهديدٍ يُطلقه.
وعلى سبيل الذكر لا الحصر، عندما أثار نصر الله في أحد خطاباته قضية خطورة المواد الكيميائيّة في حيفا، التي قد تشتعل نتيجةً إصاباتها بصواريخ المُقاومة، ولاحقًا سمّى المنطقة بالقنبلة النوويّة، أدلى رئيس بلدية حيفا، المُحامي يونا ياهف، بتصريحٍ لوسائل الإعلام العبريّة، وقال إنّه يشكر نصر الله لأنّه أثار هذه القضية الحساسّة، ودفع الحكومة الإسرائيليّة إلى نقاشها والبحث عن طرقٍ وبدائل للتخلّص من هذا التهديد، مُشدّدًا في الوقت نفسه على أنّ تهديدات نصر الله أعادت الخطر المُحدّق في خليج حيفا إلى تصدّر الأجندة السياسيّة والأمنيّة في كيان الاحتلال.
وللتدليل على قوّة نصر الله تكفي الإشارة في هذه العُجالة إلى ما كان قد قالع الصحافيّ والمستشرق الإسرائيليّ داني روبينشتاين: حسن نصر الله هو شخصيّة عظيمة، تشخص لها أبصار الفلسطينيين والشارع العربيّ، بدرجةٍ تفوق عبد الناصر في زمنه، عبد الناصر صمد في حرب حزيران ستة أيام، أمّا حسن نصر الله فقد حبس رُبع سكان إسرائيل في الملاجئ أكثر من أربعة أسابيع، على حدّ تعبيره. وفي السياق نفسه، أكّد استطلاع للرأي العّام تمّ إجراؤه في إسرائيل بشكلٍ يقطع الشكّ باليقين على أنّ 80 بالمائة من الصهاينة في دولة الاحتلال، يُصدّقون كلّ كلمة يُطلقها السيّد نصر الله، بينما لا يؤمنون بتصريحات قادتهم، كما أنّ العديد من تصريحاته باتت لا تُفارق الإسرائيليّ العاديّ، منها نذكر على سبيل المثال: “إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت”، و”صواريخنا ستصل إلى ما بعد، بعد حيفا”.
وعودٌ على بدءٍ: المُحلّل العسكريّ بوحبوط، قال في ختام تقريره إنّه يُستشّف من تصريحات كبار القادة الأمنيين والعسكريين في إسرائيل أنّ أذرع الأمن في كيان الاحتلال يبذل جهودًا جبارّةً من أجل الحصول على معلوماتٍ عن قادة الـ”تنظيم الشيعيّ”، بهدف مفاجئة العدّو في المُواجهة القادمة، في حال نشوبها، ولكنّ المصادر ذاتها استدركت قائلةً إنّه في العام 1992 قام سلاح الجوّ الإسرائيليّ بتصفية الأمين العّام السابق لحزب الله، الشيخ عبّاس موسوي، وفي تلك الفترة، شدّدّت المصادر، لم يكن أحدًا على علمٍ بأنّ من يرث موسوي هو شخصيّة كازيماتيّة ومًتطرّفة أكثر بكثير منه ويُدعى حسن نصر الله، على حدّ قول المصادر في تل أبيب.
ويُشير مُصطلح الكاريزما (بالإنجليزيّة: charisma)، بحسب مُعجم جامعة كامبريدج، إلى قدرة بعض الأفراد على جذب انتباه الآخرين إليهم وإثارة إعجابهم بحيث يُصبح هذا الفرد بمركز القوّة والسيطرة بالنّسبة لهم، كما يتمتّع بالقدرة على القيادة وإقناع الآخرين والتّأثير عليهم بشكلٍ كبيرٍ،وتتصف الشخصيّة الكاريزميّة بالقدرة على التأثير على الآخرين بصورة تُشبه السّحر

بتعليقاتكم ومشاركتكم للمقالات يصل صوتنا إلى أبعد مدى بفضلكم ومعكم

لسنا مسؤولين عن التعليقات الواردة والمعلق وحده يتحمل مسؤولية التعليق

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com