'; echo ''; endif; endif; wp_reset_query(); ?>
الرئيسية - محليات - الاتصالات السورية والقرش.. على الشعب!!

الاتصالات السورية والقرش.. على الشعب!!

بعد سلسلة من البيانات المتضاربة خلال الـ 24 ساعة الماضية، والتي أصرّت فيها الشركة السورية للاتصالات أن تذكر في كل بيان أن قراراتها الجديدة بما يخص خدمة الانترنت في سورية وتحويلها لباقات تُحدد خلالها كمية الاستهلاك بالنسبة للمستخدم، تأتي تماشياً مع “ما تفعله كل دول العالم”، بات لدينا فضول استثنائي للبحث عن هذه الدول التي التي عمدت الشركة السورية “الرابحة دوماً” إلى التشبّه بها دون ان تذكرها بالإسم في كل بيان، لنجد أن لُبنان فقط هو “مضرب المثل” الذي صدعت الشركة السورية للاتصالات رأسنا بـ”خدماته الاستثنائية” التي يقدّمها لمستخدمي الإنترنت.ولأننا نعرف كم الغضب الذي يجول في صدور جيراننا اللبنانيين حول سوء خدمة الإنترنت في بلادهم، كان المطلوب منّا أن نستبق “المصيبة” التي تقوم الآن بدراستها ونطالب الشركة السورية للاتصالات بتقديم “حجج” مقنعة غير أسلوب “الضحك على اللحى” الذي اتبعته في بياناتها على أن القرارات الجديدة ستصب في مصلحة المواطن السوري و”تحقق العدالة” بين مستخدمي الإنترنت.. ولأننا لا نعلم عن أي عدالة تتحدث الشركة أو القائمين عليها خاصة وأن الإنترنت في سورية وبعد أن كان يصير بالطريق السليم كونه المشروع الاستراتيجي الذي وقف خلفه السيد الرئيس بشار الأسد، بدأ خلال الأشهر الماضية بالتراجع خطوات كبيرة.. و”لأننا شعب بسيط وبينضحك عليه بسرعة”، كنّا نصدق ما تقوله وزارة الاتصالات والتقانة عن “أسطورة القرش” الذي ترك كل كابلات الإنترنت في العالم “وعبد كابل الإنترنت السوري”، وبعدها الحديث عن تطوير الشبكة حتى وصلنا إلى ناتج الحجج وهو تحويل الإنترنت في سورية من “مفتوح” إلى باقات تقيّد الخدمة بزعم “تحقيق العدالة بين المشتركين”.ومن يتابع البيانات التي لحقت ما تحدّثت عنه جريدة الوطن قبل أيام حول نيّة الشركة السورية للاتصالات بزيادة سرعة الإنترنت 4 أضعاف مما كان، يعرف أن التخبّط حالياً هو سيّد الموقف في هذه الشركة التي نكاد القول أنها الوحيدة التي لم تخسر في سورية كونها تعتمد في ربحها على أكثر من محور في قطاع الاتصالات، ففي وقت نفت الشركة على لسان مدير التسويق في وزارة الاتصالات السورية “فراس البدين” زيادة سرعة الإنترنت 4 أضعاف وإنما “كان قصدها” دراسة قرار تحويل حزم الأنترنت المنزلية والمكتبية ADSL الغير محدودة، و تحويلها إلى باقات محدودة السعة وفق ثلاثة أصناف. بحجة “تحقيق العدالة بين المشتركين”، وبالتالي سيتم إطلاق بطاقات مفتوحة لذوي الاستهلاك الكبير بأسعار أعلى من البطاقات المحددة لذوي الاستهلاك المتوسط والقليل، بزعم أن هذا الإجراء متبع في كل دول العالم.وعليه، سيصبح خط الانترنت الحالي ADSL عبارة عن باقات محدودة و مخصصة لمتصفحي الانترنت، وباقات للتحميل المحدود، وباقات غير محدودة والتي ستكون الأغلى سعراً.ليأتي البيان التالي الذي ينفي تصريحات “البدين” ويؤكد أن القرار لن يؤثر على خط الـ”ADSL” وأن الباقات ستكون اختيارية وأن القرار لن يطبّق قبل العام القادم، ومن هذا الكلام، قبل أن تُصدر الشركة السورية للاتصالات بياناً “نهائياً” ويوضّح تفاصيل القرار الذي نزل عالسوريين كالصاعقة وأثار جدلاً طويلاً على مواقع التواصل الاجتماعي معتبرين أنه المتنفس الوحيد للسوريين ومن “المعيب” أن تقوم الوزارة المسؤولة بحرمان مستخدمي خدمة الانترنت في سورية من هذا المتنفس، حيث جاء في البيان أنه “لاحقاً لما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الاعلام بخصوص آلية المحاسبة الجديدة لباقات الانترنت المحددة وغير المحددة التي ستطلقها الشركة السورية للاتصالات مطلع العام القادم، نبين ما يلي:
أولاً: إن تطبيق هذه الآلية سينعكس بشكل إيجابي وملحوظ على جودة خدمة الانترنت وهي آلية متبعة لدى جميع مزودات الخدمة عالمياً.
ثانياً: يجري العمل حالياً على دراسة إمكانية تطبيقها بما يلبي احتياجات كافة الشرائح الطالبة للخدمة، بحيث تكون على فئتين باقات استهلاك محددة للمشتركين ذوي الاستهلاك العادي وباقات غير محددة للمشتركين ذوي الاستهلاك العالي جدا (غير العادي)، مع الأخذ بالاعتبار حجم الاستهلاك العادي للشريحة الأعظم من المشتركين بحيث لا تتأثر من موضوع تحديد الباقات، في حين ستتمكن الشرائح ذات الاستهلاك العالي جدا والتي تستخدم الانترنت عادة لاغراض تجارية من الانتقال الى شريحة الاستهلاك غير المحددة بما يلبي متطلباتها.
ثالثاً: إن تطبيق مبدأ تحديد الباقات لا يعني انقطاع خدمة الانترنت عن المشترك بفئة الباقات المحددة في حال تجاوز حجم الاستهلاك المحدد للباقة لديه، بل سيحتفظ بالخدمة لكن بسرعة أخفض لحين تجديد الباقة، وأن هذه الآلية قد تتيح مستقبلا إصدار باقات استهلاك محددة تناسب شرائح مستهلكين أقل استهلاكا وبأجور مخفضة عن الحالية.
رابعاً: إن تطبيق هذه الآلية وكافة الاجراءات المتعلقة بها سيتم من خلال التنسيق بين الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات والبريد وكافة مزودات خدمة الانترنت في سورية”.
المشكلة أن بيانات الشركة السورية للاتصالات أو تصريحاتها، تعتبر الشعب السوري “أهبل” أو “أُمّي”، وكأنه لايعرف ماذا يجري في محيطة وما له وما عليه، خاصة وأن الدول التي ضربت المثل بها وبعد البحث والتحري، لم نجد سوى لبنان هو الدولة الوحيدة التي تعتمد نظام الباقات نظراً لسوء بناها التحتية في قطاع الاتصالات، لكن وعلى مايبدو أن الشركة السورية لا تعرف أننا نعرف أن خدمة الإنترنت في كل دول العالم هي خدمة مجانية ومفتوحة، وأن الضريبة التي تفرض عليها هي فقط لزيادة سرعة الإنترنت وليس لأي سبب آخر، فعن أي “دول” يُحدثنا السادة في وزارة الاتصالات والتقانة السورية..؟.
بالنهاية.. على هذه الشركة أن تعرف أن الشعب السوري يخرج أو يحاول الخروج من حرب أدمت قلبه، وأن الإنترنت أو مواقع التوصل الاجتماعي هي المتنفس الوحيد الذي يهرب إليه من آلام الحرب التي دخلت كل بيت، وعليها أن تعرف أن القفزات الطويلة باتجاه التطور الذي تتحدث عنه هذه الشركة، ستُثقل ظهر المواطن السوري ولن يتحمل آثارها.. المادية بشكل رئيسي، وبالتالي عليها أن تعيد حساباتها بما يخص “كسر ظهر السوريين” أو “صفعهم”، فهاذا الخد وإن تعوّد على اللطم.. لكنه لن يقبل الابتزاز

بتعليقاتكم ومشاركتكم للمقالات يصل صوتنا إلى أبعد مدى بفضلكم ومعكم

لسنا مسؤولين عن التعليقات الواردة والمعلق وحده يتحمل مسؤولية التعليق

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com