'; echo ''; endif; endif; wp_reset_query(); ?>
الرئيسية - اقتصاد - حاكم المركزي: من لا يكفيه راتبه للعيش خلال الشهر لا يحق له أصلاً الاقتراض
Loading...

حاكم المركزي: من لا يكفيه راتبه للعيش خلال الشهر لا يحق له أصلاً الاقتراض

ردّ حاكم مصرف سورية المركزي دريد درغام على ما أثير مؤخراً حول شرط رصيد المكوث في منح القروض وتأثر أصحاب الدخل المحدود، إذ اعتبره البعض “اختراعاً سورياً”، في منشور على الفيسبوك، وكتب درغام في صيغة الرد عبر صفحته الرسمية على (فيسبوك) بعنوان “مصلحة السوريين أن نتفاعل مع منبع الخبر لا مع السواقي” موضحاً أن:

“رصيد المكوث ليس اختراعاً كما يروج البعض فهو معروف في مختلف البلدان حيث يستفيد من لهم نشاط مصرفي واستقرار النقود الناتجة من حصيلة عمله قدر الإمكان في حساباته المصرفية. ولا يمكن القبول باستمرار ثقافة القدوم إلى المصرف للاقتراض فقط وعدم إبراز حصيلة البيع أو الإيراد للمصرف ولو مرة كل أسبوع على الاقل للتأكيد على أن المصرف للاقتراض والإيداع أيضاً.

ويعتبر الترويج للثقافة الجديدة مهماً جداً من أجل إيداع النقود الورقية في المصارف وتلك الأوراق النقدية تشبه الماء، فلا بد من جريانها عبر المصارف لتساهم في زيادة الأموال المتاحة للإقراض وإنعاش الاقتصاد بدلاً من وضعها في الأدراج أو خزنات التجار. فإذا ركدت ولم يتم تداولها تصبح مثل المياه الآسنة ولا خير فيها.

وقد يقول البعض وكيف نودعها بالمصارف إذا كانت المصارف لا تسمح بسحب الأوراق النقدية بالشكل الكافي؟ الجواب في الحقيقة مرتبط بموجة المضاربات الحالية على القطع الأجنبي إذا يتم بيع كميات كبيرة من الدولار لسحب الأوراق النقدية وتخزينها لدى بعض الجهات التي تسيء (سواء بقصد أو عن غير قصد) إلى سلامة السياسة النقدية في سورية ولا يجوز التهاون في مواجهة هذه السلوكيات غير المقبولة في هذه الفترة وهو ما يجري حالياً من خلال إجراءات استثنائية تتطلب عدم السماح لأي كان باستنزاف السيولة المتوافرة من الأوراق النقدية إلا بالأسلوب وضمن الخطة المرسومة من قبل مصرف سورية المركزي. وهذا لن يتم بسلام إلا بتضافر جهود الجميع وعدم المبالغة في التهويلات الإعلامية التي يتقنها البعض.

ونأمل من مختلف الجهات المهتمة عدم الترويج لأخبار غير صحيحة. فرصيد المكوث ليس موجهاً ضد أصحاب الدخل المحدود. فالاحترام واجب لهواجس جميع فئات الشعب السوري والأمل بتحقيق تطلعاتها بالتدريج وفي أقرب وقت ممكن ضمن الإمكانات المتاحة. ومن يقول أن هذه القرارات منعت أصحاب الدخل المحدود من الاقتراض نذكره بما يلي:
1. يوجد فقط بضعة مئات من مليارات الليرات على شكل أموال متاحة للاقراض في المصارف بسبب ثقافة الكاش الحالية التي لابدّ من تضافر جهود الجميع للترويج لأهمية إعادة حصيلة نشاط مختلف المهن والحرف والورش والتجارة والصناعة وخاصة من الأوراق النقدية إلى المصارف لزيادة الأموال المتاحة للإقراض. وبذلك نتمكن من زيادة طموحات خطط التسليف الحالية في مختلف المصارف.

2. من لا يكفيه راتبه للعيش خلال الشهر لا يحق له أصلاً الاقتراض لانه غير قادر على تسديد الأقساط الشهرية المطلوبة وبالتالي لا يمكن الادعاء بأن رصيد المكوث حرمه من الاقتراض.

3. من يقول أن راتبه يكفي لأيام والباقي يعتمد فيه على مصادر خارجية يمكنه الاعتماد على تلك المصادر في القسم الأول من الشهر والاحتفاظ براتبه للقسم الثاني فيصبح لديه رصيد مكوث وفرص اقتراض تتزايد كلما وضع جزءاً إضافياً من تلك المصادر في حسابه المصرفي.

4. لأننا نعتبر أصحاب الدخل المحدود القادرين على تسديد الأقساط بحاجة للتمويل تمت مضاعفة حصة التسليف المسموحة لكل من المصارف العامة المختصة بذوي الدخل المحدود. كما أن مصارف التوفير والتسليف يتوجب عليها تأمين القروض الإنتاجية لأصحاب المهن وللمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وقد تفهم مديرو مصارف التوفير والتسليف هذه المنطلقات في مختلف الاجتماعات التي جرت معهم وسيقومون بشرح تلك الأفكار للمديرين في مختلف المحافظات كي يتم نشر الوعي المصرفي بها الخصوص.

الأمل دائماً وأبداً بالترويج للأخبار السليمة بدون اقتطاعات منها أو تشويه لمضمونها من قبل البعض. والأهم القناعة بأن التكافل في الترويج للأخبار السليمة سيكون فيه مصلحة الجميع بعيد عن التهكم غير المبرر الذي يضر بمصلحة جميع الطبقات وخاصة المتوسطة عماد أية نهضة اقتصادية قادمة

بتعليقاتكم ومشاركتكم للمقالات يصل صوتنا إلى أبعد مدى بفضلكم ومعكم

لسنا مسؤولين عن التعليقات الواردة والمعلق وحده يتحمل مسؤولية التعليق