الرئيسية - مقالات ساخنة - ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭية ….. ﻭﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ؟

ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭية ….. ﻭﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ؟

ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻋﺎﻧﻰ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻣﺄﺳﺎﺓ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻏﻼ‌ﺀ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻷ‌ﻣﻦ ﻭﺍﻷ‌ﻣﺎﻥ ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﺮﺍﺭ.
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺸﻌﻮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﻬﻜﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺣﻮﻟﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻻ‌ﺟﺊ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺃﻭ ﻧﺎﺯﺡ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺃﻭ ﻣﺸﺮﺩ ﺑﺪﻭﻥ ﻣﻨﺰﻝ ﻭﻻ‌ ﻋﻨﻮﺍﻥ.
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺻﻤﻮﺩ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﻣﻘﺎﻭﻣﺘﻪ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻭﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺩﻭﻟﻴﺔ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ، ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﺃﺛﺎﺭ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻛﺎﻥ ﻛﺒﻴﺮﺍً.


ﻓﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻟﺠاؤوا ﺇﻟﻰ ﺩﻭﻝ ﻣﺠﺎﻭﺭﺓ، ﻭﺑﺤﺴﺐ ﻣﻔﻮﺿﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻼ‌ﺟﺌﻴﻦ ﺃﺗﻴﺢ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ 162.151 ﻓﺮﺻﺔ ﺗﻮﻃﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺃﻱ ﻣﺎ ﻻ‌ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ 3.6 % ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻼ‌ﺟﺌﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺍﻷ‌ﺭﺩﻥ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﻣﺼﺮ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ.
ﻭﻳﺤﺘﺎﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﻗﻞ 450.000 ﺷﺨﺺ ﻣﻤﻦ ﻟﺠاؤوا ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﺨﻤﺲ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺃﻭ 10% ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﻮﻃﻴﻦ. ﻭﺗﺪﻋﻮ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺢ 10% ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﻗﻞ ﻣﻦ ﻻ‌ﺟﺌﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻷ‌ﺷﺪ ﺗﻌﺮﺿﺎً ﻟﻠﻤﺨﺎﻃﺮ ﻓﺮﺹ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻮﻃﻴﻦ ﺃﻭ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻋﺎﻡ 2016.
ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻬﺪﺕ ﺑﺈﺗﺎﺣﺔ 39.987 ﻓﺮﺻﺔ ﺗﻮﻃﻴﻦ ﻟﻼ‌ﺟﺌﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ، ﺃﻱ ﻣﺎ ﻳﻌﺎﺩﻝ 54% ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﺘﻮﻃﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷ‌ﻭﺭﻭﺑﻲ، ﻓﻮﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺷﺨﺼﻴﻦ ﻣﻤﻦ ﻳﻌﺒﺮﻭﻥ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷ‌ﺑﻴﺾ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃﻱ ﻧﺼﻒ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﺨﺺ ﻫﻢ ﺳﻮﺭﻳﻮﻥ ﻓﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ.
ﻭﻃﺒﻘﺎ ﻟﻸ‌ﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﺈﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 13.5 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﺨﺺ ﻫﻢ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻣﺎﺳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻹ‌ﻏﺎﺛﻴﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻠﺖ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻓﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ 50% ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ.
ﺃﺭﻗﺎﻡ ﻭﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺧﻠﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻓﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ 250.000 ﺷﺨﺺ ﻟﻘﻮﺍ ﻣﺼﺮﻋﻬﻢ ﺩﺍﺧﻞ ﺳﻮﺭﻳﺔ.
ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﻣﻼ‌ﻳﻴﻦ ﻃﺎﻟﺐ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺃﻋﻤﺎﺭﻫﻢ ﺑﻴﻦ 15 – 16 ﺳﻨﺔ ﻻ‌ ﻳﺘﻠﻘﻮﻥ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎً ﻣﻨﺎﺳﺒﺎً ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻦ 3.2 ﻭ3.5 ﻣﻼ‌ﻳﻴﻦ ﻃﻔﻞ ﻻ‌ ﻳﺘﻠﻘﻮﻥ ﺗﻌﻠﻴﻤًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﻃﻼ‌ﻕ.


ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗﻪ ﻭﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺻﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﻣﻨﻈﻤﺔ ” ﺍﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻒ ” ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 3994 ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ 450 ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻣﺪﻣﺮﺓ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺣﻤﺺ ﻭﺭﻳﻒ ﺩﻣﺸﻖ ﻭﺣﻠﺐ، ﻭﻻ‌ ﻳﻨﻔﺼﻞ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺣﻮﺍﻟﻲ 1500 ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺮﺍﺕ ﻟﻠﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻷ‌ﻣﻨﺔ ﻣﺜﻞ ﺩﻣﺸﻖ ﻭﺍﻟﻼ‌ﺫﻗﻴﺔ ﻭﻃﺮﻃﻮﺱ ﻭﺍﻟﺴﻮﻳﺪﺍﺀ ﻭﺣﻤﺎﺓ.
ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﻋﺮﺑﻴﺎً ﻭﻏﺮﺑﻴﺎً ﻭﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺎً ﻃﺎﻟﺖ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﺎﺭﺳﻮﺍ ﻣﻬﻨﺔ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﻟﻢ ﻳﺴﻠﻤﻮﺍ ﻣﻦ ﺇﺭﻫﺎﺑﻬﻢ، ﻓﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ 2500 ﻣﻌﻠﻢ ﻭ523 ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺗﻌﻠﻴﻤﻲ ﺗﺮﻛﻮﺍ ﻋﻤﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺑﺔ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺻﺒﺢ ﻻ‌ﺟﺌﺎً ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﻗﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻷ‌ﻣﻨﺔ، ﻓﻀﻼ‌ً ﻋﻦ ﺗﺠﻨﻴﺪ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻃﻔﺎﻝ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ.


ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻪ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﻟﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺑﻄﺶ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺏ ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻷ‌ﻛﺜﺮ ﺗﻀﺮﺭﺍً، ﻓﻤﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻃﺮﺃ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺳﻠﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺕ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹ‌ﺳﻌﺎﻑ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺇﻣﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﺩﻣﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﺃﻭ ﺍﻷ‌ﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻟﻬﺎ ﺃﻭ ﺑﺴﺒﺐ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻭﺛﻘﺘﻪ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ.
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻠﺪﻣﺎﺭ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﻹ‌ﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﺸﺎﻓﻲ ﺭﻳﻒ ﺩﻣﺸﻖ (ﺩﻭﻣﺎ –ﺣﺮﺳﺘﺎ –ﺩﺍﺭﻳﺎ) ﻭﻣﺸﺎﻓﻲ ﺣﻠﺐ (ﺍﻟﻜﻨﺪﻱ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ- ﺯﺍﻫﻲ ﺃﺯﺭﻕ –ﺍﻋﺰﺍﺯ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ – ﺍﺑﻦ ﺧﻠﺪﻭﻥ ﻟﻸ‌ﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ) ﻭﻓﻲ ﺣﻤﺺ (ﻣﺸﻔﻰ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ –ﺍﻟﻤﺸﻔﻰ -ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ) ﻭﻣﺸﺎﻓﻲ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ (ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ- ﺍﻷ‌ﻃﻔﺎﻝ) ﻭﻣﺸﻔﻰ ﺟﺎﺳﻢ ﻓﻲ ﺩﺭﻋﺎ.
ﻭﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺛﺎﺭ ﺍﻟﻮﺍﺿﺤﺔ ﻟﻸ‌ﺯﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﻫﺠﺮﺓ ﺍﻷ‌ﻃﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﻟﺨﺎﺭﺝ ﺍﻟﻘﻄﺮ ﻭﺫﻟﻚ ﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﻻ‌ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺣﺼﺮ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺨﺴﺎﺭﺓ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺗﺪﺭﻳﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻭﺳﻨﻮﺍﺕ ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ ﻭﺛﻘﻪ ﻣﻌﻬﺪ ﻟﻴﻔﺎﻧﺖ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺎﺕ.


ﺃﻳﻀﺎً ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻀﺮﺭ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﻹ‌ﺟﺮﺍﻣﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺃﺛﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻭﺑﺤﺴﺐ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﺸﺮ ﺍﻟﻴﺎﺯﺟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻛﺪ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻲ ﺣﻮﺍﻟﻲ 300 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﻟﻴﺮﺓ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻳﻮﻣﻴﺎً!
ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺡ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﻣﻌﺪﻭﻣﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ 98% ﻓﻲ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺡ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻭ370ﻣﻨﺸﺄﺓ ﺳﻴﺎﺣﻴﺔ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﺭﺑﻊ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻋﺎﻃﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ، ﻭﺃﻟﻒ ﻣﻜﺘﺐ ﺳﻴﺎﺣﻲ ﺧﺮﺝ ﺑﺸﻜﻞ ﻗﺴﺮﻱ ﻣﻦ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﻌﻤﻞ.


ﺃﻣﺎ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻬﺎﺭﺕ ﻣﻌﻈﻢ ﻗﻄﺎﻋﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﺗﻮﺳﻊ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﻓﺮﺽ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺩﻭﻝ ﺍﻻ‌ﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷ‌ﻭﺭﻭﺑﻲ ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺿﻌﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻭﺍﻟﺒﻨﻰ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻭﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺎﺝ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻀﻼ‌ً ﻋﻦ ﻓﺮﺍﺭ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼ‌ﺩ.
ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻄﺖ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ، ﻭﻧﺼﻒ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﺗﺤﺖ ﺧﻂ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻼ‌ﺯﻣﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﺣﺘﻴﺎﻁ ﺍﻟﻘﻄﻊ ﺍﻷ‌ﺟﻨﺒﻴﺔ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺳﻌﺮ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﺪﻭﻻ‌ﺭ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ.
ﺣﻴﺚ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻗﺪ ﺣﻘﻖ ﻣﻌﺪﻻ‌ﺕ ﻧﻤﻮ ﻋﺎﻟﻴﺔ، ﻗﺒﻞ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷ‌ﺯﻣﺔ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ 5.2% ﻭﺳﻄﻴﺎً ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ 2006 ﻭ2010 ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺍﻷ‌ﻋﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺑﺤﺴﺐ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺻﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻹ‌ﺳﻜﻮﺍ، ﻭﺿﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻋﺮﺑﻴﺎً ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻣﻌﺪﻻ‌ﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻟﻤﺘﺤﻘﻘﺔ، ﻓﻘﺪ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺧﻼ‌ﻝ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷ‌ﺯﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﻣﺘﻘﺪﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻮﻣﺎﻝ ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ 175 ﺑﻴﻦ ﺩﻭﻝ ﺁﺳﻴﺎ ﻭﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺤﺴﺐ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺻﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ.
ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻟﻢ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺮﻳﺮﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﺍﻟﺤﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺧﺴﺮﺕ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ 5.8 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻ‌ﺭ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻬﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﺁﺑﺎﺭ ﻭﺣﻘﻮﻝ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﻭﺳﺮﻗﺔ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻭﺑﻴﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺑﺄﺳﻌﺎﺭ ﺯﻫﻴﺪﺓ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﺍﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻳﺒﻠﻎ 380 ﺃﻟﻒ ﺑﺮﻣﻴﻞ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﺃﻣﺎ ﺍﻻ‌ﻥ ﻓﻘﺪ ﻳﺒﻠﻎ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺎﺝ ﺣﻮﺍﻟﻲ 22 ﺃﻟﻒ ﺑﺮﻣﻴﻞ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﻓﻘﻂ! ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﺑﺸﻜﻞ ﺳﻠﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻲ ﻭﺍﻟﻨﻘﺺ ﺍﻟﺤﺎﺩ ﻓﻲ ﺗﻤﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ ﺑﺎﻟﻜﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﻭﺍﻟﻔﻴﻮﻝ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ.
” ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ” ﺃﻭ ” ﺍﻷ‌ﺣﺮﺍﺭ ” ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ ﻣﻌﻈﻢ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﺪﻋﻤﻬﻢ ﻭﻣﺪﻫﻢ ﺑﺎﻟﺴﻼ‌ﺡ ﻟﻨﺸﺮ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻟﻢ ﻳﻔﻮﺗﻮﺍ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻓﻲ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺒﻨﻰ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻭﺗﺨﺮﻳﺐ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﻣﻨﺸﺄﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺪﻣﻮﺍ ﻟﻨﺼﺮﺗﻪ!
ﻭﺳﺮﻗﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻞ ﻭﺗﻬﺠﻴﺮ ﺍﻷ‌ﻫﺎﻟﻲ ﻭﻗﺘﻞ ﺍﻷ‌ﺑﺮﻳﺎﺀ ﻭﻣﻨﻊ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﻢ ﻛﺒﻠﺪﺗﻲ ﻛﻔﺮﻳﺎ ﻭﺍﻟﻔﻮﻋﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﺗﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺶ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﺑﻄﺶ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ.
ﻫﺆﻻ‌ﺀ ” ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ” ﻛﻤﺎ ﻳﺴﻤﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻐﺮﺏ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﺇﻻ‌ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺟﻠﺒﺖ ﻛﻞ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﻭﺍﻟﺨﺮﺍﺏ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﻤﺪ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻬﻢ ﻭﺣﺎﺭﺏ ﺇﺭﻫﺎﺑﻬﻢ ﻭﻭﻗﻒ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺗﻜﻔﻴﺮﻫﻢ ﻭﻋﻘﻴﺪﺗﻬﻢ ﺍﻹ‌ﺟﺮﺍﻣﻴﺔ ﻭﺗﺤﻤﻞ ﻛﻞ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻭﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻭﺑﻘﻲ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﻴﺠﻪ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺭﻏﻢ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﻋﻮﺍﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻬﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻈﻼ‌ﻣﻴﺔ ﻣﺴﺘﻨﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺷﻴﻮﺥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ، ﻭﻣﻬﻤﺎ ﺗﻌﺪﺩﺕ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺏ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻗﺎﺩﺭ ﺑﻮﻗﻮﻓﻪ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﺪﺣﺮ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺪﺧﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻭﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻳﻮﻣﺎً .

 

متابعة : ملهم راضي

بتعليقاتكم ومشاركتكم للمقالات يصل صوتنا إلى أبعد مدى بفضلكم ومعكم

لسنا مسؤولين عن التعليقات الواردة والمعلق وحده يتحمل مسؤولية التعليق

Loading...