الرئيسية - صحة - الأمراض التربوية .. السم في اللسان

الأمراض التربوية .. السم في اللسان

جمعت الأمراض التربوية في اللسان بـ”عشرة كلمات” تدمر نفسية الأبناء وتشجعهم على الانحراف وهي كالتالي :

•أولا : الشتم
بوصف الطفل بأوصاف الحيوانات
مثل (حمار/كلب/ثور/تيس/يا حيوان/ …) أو تسب اليوم الذي وُلد فيه , هكذا معاملة تحدث فجوة بين الطفل ومن حوله وقد يصبح عنيداً ويصر على إرتكاب الأخطاء كرهاً لهم وليس لعدم  إدراكه لها , بل لمعرفته بأنها تضايق من ضايقه ونعته بنعوت بشعه

• ثانياً : الإهانة
من خلال الانتقاص منه بأوصاف سلبية
مثل أنت (شقي/كذاب/قبيح/سمين/أعرج/حرامي) ..ومثل هذه الإهانة مثل الجمرة تحرق قلب الطفل  .

• ثالثاً :المقارنة
وهذه تدمر شخصية الطفل .. لأن كل طفل لديه قدرات ومواهب مختلفة عن الآخر
والمقارنة تشعره بالنقص وتقتل عنده الثقة بالنفس وتجعله يكره من يُقارَن به

‘ن أكثر ما يساهم في انحراف الأبناء  هو (سوء استخدام الألفاظ والكلام).
وفي هذا السياق يقول احد المرشدين التربويين :  جلست مع مراهق هارب من المنزل لأستمع لمشكلته التربوية مع والديه
وكان ملخصها في(الكلام السيء) الذي يسمعه منهما .!

فيما اشتكت احدى الفتيات لي الحال من إنحرافها ,وهي غير راضية عن نفسها , ولكنها أرادت أن تنتقم من(سوء كلام) والديها لها..

• رابعاً : الحب المشروط
كأن تشترط حبك له بفعل معين .. مثل (أنا لاأحبك لأنك فعلت كذا/أحبك لو أكلت كذا أو لو نجحت وذاكرت) فالحب المشروط يشعر الطفل بأنه غير محبوب ومرغوب فيه , وإذا كبر يشعر بعدم الانتماء للأسرة  لأنه كان مكروهاً فيها عند الصغر .
ولهذا فإن الأطفال يحبون الجد والجدة كثيراً  لأن حبهم غير مشروط .

• خامسا :معلومة خاطئة
مثل (الرجل لايبكي/ أسكت أنت صغير على هذا الحديث / انت تقودني للجنون  ، أنا لا أقدر عليه/الله سيعاقبك ويحرقك بالنار)

• سادساً : الإحباط
مثل (أنت لا تفهم/اسكت يا شيطان/ انت لا فائدة منك ، أنت غبي ) مثل هذه العبارات تدمر الطفل داخلياً وتقلل من ثقته في نفسه مستقبلاً , فيكبر ليصبح غير قادراً على الإندماج في محيطه كما يجب وذلك لأنه يرى نفس أقل من أقرانه أو أسواء منهم .

• سابعاً : التهديد الخاطئ
(أكسر راسك/أشرب من دمّك/أذبحك) هكذا تهديدات  تجعل من الطفل متردداً في الإقدام على أي مبادرة خوفاً من ردة فعل من هم أكبر منه سناً سواءً كانوا الأهل أو المعلمين  في المدرسة , وبدلاً من ذلك علينا التحدث لأطفالنا بروية لتفهم مايقومون به من أفعال حتى ولو كانت خاطئة وإحتوائهم بصورة تجعلهم لا يكررون الخطأ .

• ثامناً : المنع غير المقنع
مثل نكرر من قول لا لا لا ودائما نرفض طلباته من غير توضيح للسبب مايجعله يمتنع عن طلب أي شئ ومحاولة الحصول عليه بنفسه دون الرجوع لمن هم يكبرونه سناً الأمر الذي قد يعرضه للخطر .

• تاسعاً : الدعاء عليه
مثل(الله يأخذك/ يارب تموت/ يا ملعون) هكذا عبارات تجعل الطفل يشعر بأنه مكروه ممن حوله , وكردة فعل طبيعية سيكره هو بدوره الأخرين ويبتعد عنهم  ليبحث عمن يحبه ولو  بثمن , وقد ينحرف لإرضاء أشخاص يجعلونه يشعر أنه محبوب لديهم ,

• عاشراً : الفضيحة
وذلك بكشف أسراره وخصوصياته , الأمر الذي يجلعه يشعر بإنعدام  الأمان والخوف الدائم من إنتقادات الآخرين اللاذعة التي تقيده عن كل مافي الحياة , ويكبر ليصبح منغلقاً عمّن حوله وخصوصاً أهله .

فهذه عشرة كاملة وهناك دراسة تفيد أن الطفل إلى سن المراهقة يكون قد استمع من والديه ستة عشر ألف كلمة سيئة من الشتائم
إلا إن الدراسة لم ترصد لنا إلا نوعاً واحداً من الأمراض اللسانية والتي ذكرناها ،  فتخيلوا معنا طفلاً لم يبلغ من العمر ثماني سنوات وفي قاموسه أكثر من خمسة آلاف (مدمرة) فإن أثرها عليه سيكون أكبر من أسلحة الدمار الشامل فتدمر حياته ونفسيته .. هذه رسالة الى كل ام وأب و معلم و مربي .توصوا بأطفالكم خيراً وكونوا أكثر وعياً وإحتواءً لهم .

بتعليقاتكم ومشاركتكم للمقالات يصل صوتنا إلى أبعد مدى بفضلكم ومعكم

لسنا مسؤولين عن التعليقات الواردة والمعلق وحده يتحمل مسؤولية التعليق