'; echo ''; endif; endif; wp_reset_query(); ?>
الرئيسية - محليات - ورحل الزعيم أبو صياح، كيف كانت مسيرته الفنية منذ البدايات، وبماذا أوصى السوريين من بعده

ورحل الزعيم أبو صياح، كيف كانت مسيرته الفنية منذ البدايات، وبماذا أوصى السوريين من بعده

لـسوريا الإعلامية | شارل عبد العزيز
في كل فترة نفقد واحد من كبارنا تسقط غرسةً من الفن منذرةً بتصحرٍ فني وانجراف موهبة.
نعم .. غادرنا بالجسد، نعم .. لن نستطيع بعد رؤية طلته الدمشقية البهية ورجولته الدائمة، نعم .. خسرنا عملاقاً سوري صنع مجد الشاشة الصغيرة والكبيرة، ولكن الذي يعزينا هو خلود أعماله والإرث الفني الكبير الذي يغني المكتبة الفنية السورية بروائع لا تكرر.


رحل رفيق سبيعي تاركاً وراءه أعمالاً طبعت في ذاكرتنا، ومشاهد سكنت في مخيلتنا.
ها هو رفيق سبيعي الذي عرفناه بشخصية “أبو صياح” ينضم إلى رفاق دربه نهاد قلعي وناجي جبر وياسين بقوش وعمر حجو الذين سبقوه إلى دنيا الحق، مودعاً رفيق الدرب دريد لحام، بعد أن أثرى الإذاعة والمسرح والتلفزيون والسينما بأعمال لا تنسى.
ولد سبيعي في حي البزورية في دمشق في التاسع من شهر شباط عام 1930، وعُرف كممثل ومغنٍّ ومونولوجست منذ بداية خمسينات القرن الماضي، وصنع رفيق سبيعي شخصية “أبو صياح” بزيّه الدمشقي الفلكلوري الأصيل، كما وأدى شخصيات عديدة ومختلفة في السينما والتلفزيون والمسرح والإذاعة.


سبيعي الذي شارك بعمر صغير في نوادي الكشافة حيث أظهر مواهبه في الغناء والعزف والتمثيل، لم يكتفِ بالمشاركة في الحركة الفنية التي تعرف عليها في مسارح دمشق ونواديها، بل تابع عمله في الإخراج الإذاعي في برنامجه الأسبوعي “حكواتي الفن”.
ومن كلمات آخر مونولوجاته: “ناس بتعمّر وناس بتهد، وينكن يا عرب، ما حدا لحدا، ولا حدا بيردّ.
كانت بداية ظهور سبيعي في التلفزيون في مسلسل “مطعم السعادة” مع عدة فنانين منهم دريد لحام ونهاد قلعي.


وتوالت أعماله فيما بعد، نذكر منها في المسرح: أبطال بلدنا، الأشباح، الإستشهاد والقاعدة، الأخوة كارامازوف، وفي التلفزيون شارك في العديد من المسلسلات منها: بنت الشهبندر، قمر الشام، طاحون الشر، طالع الفضة، أهل الراية، ليالي الصالحية، مرزوق على جميع الجبهات، وادي المسك، حمام الهنا، مقالب غوار، دمشق يا بسمة الحزن، الحصرم الشامي، رقصة الحبارى، كما وحل سبيعي ضيف شرف على عدة مسلسلات منها (بقعة ضوء 5)، و(أشياء تشبه الحب)، و(الحصرم الشامي)، وعمل في السينما في العديد من الأفلام منها: عملية الساعة السادسة، عنتر يغزو الصحراء، أيام في لندن، ذكرى ليلة حب، فتاة شرقية، سفر برلك، بنت الحارس، السكين، غرام في إسطنبول وغيرها..


كان للراحل أربعة أبناء هم: المخرج والممثل الكبير سيف الدين سبيعي الذي تزوج من الفنانة سلافة معمار وأنجب ابنته ذهب، وقدّم العديد من المسلسلات التلفزيونية وكان له العديد من التجارب الإخراجية، بالإضافة للممثل عامر سبيعي الذي وافته المنية في العام 2015 في مصر.

عامر سبيعي
هبة سبيعي ووالدها الراحل

وابنته هبة سبيعي التي شاركت للمرّة الأولى في التمثيل من خلال فيلم “أهل شمس” للمخرج باسل الخطيب، ولعب الراحل رفيق سبيعي دوراً في نفس الفيلم.
ودخلت شقيقتها صبا سبيعي عالم التمثيل لتخوض في مسلسل “حرائر” بشخصيّة “تيجان” أمام عدسة المخرج باسل الخطيب أيضاً.

صبا سبيعي

نشر ابن الراحل الفنان سيف الدين سبيعي عبر حسابه على تطبيق “انستغرام” صورة لوالده الفنّان القدير، بعد غياب الأخير فترة طويلة عن الظهور.


حيث ابتعد “فنان الشعب” عن الدراما التلفزيونية منذ جسّد شخصية “الزعيم” خلال عام 2015 في العمل اللبناني-السوري المشترك “بنت الشهبندر” الذي صوّر في لبنان، من إخراج ابنه وكتابة هوزان عكّو، وكان آخر ظهور علني له منذ ثلاثة أسابيع.
توفي في منزله في دمشق في الخامس من كانون الثاني 2017، عن عمر ناهز 86 عاماً، بعد مسيرة فنيّة طويلة شكّل خلالها أحد أعمدة الدراما السورية، في المسرح والتلفزيون والإذاعة والسينما وقد دفن في مقبرة باب صغير ظهر اليوم.


لقد صرّح فنان الشعب قبل وفاته بأنه يؤمن بأنه بات في سن قد يفارق بموجبه الحياة في أي وقت، وأوصى السوريين خيراً بسوريا، وطلب منا أن نحافظ على هذا البلد بعد غيابه، رحل اليوم وقلبه موجوع على وطنه، رحل بالجسد متأثراً بمرضه عن عمر 86 عاماً، ليبقى خالداً في ذاكرة كل محبي الفن الأصيل.


الأعمال التلفزيونية والأفلام السينمائية ليست متعة مشاهدة فقط، هي مرآة لعصرٍ معين، ذلك العصر الذهبي الذي كان يعطي معنىً حتى لفنجان القهوة الصباحي، لذا لا نحزن اليوم على موت رفيق سبيعي وحسب، بل نحزن على مرحلة كاملة ماتت ولن تعود، وأبو صياح كان جزءاً مشرقاً من تلك المرحلة.

بتعليقاتكم ومشاركتكم للمقالات يصل صوتنا إلى أبعد مدى بفضلكم ومعكم

لسنا مسؤولين عن التعليقات الواردة والمعلق وحده يتحمل مسؤولية التعليق