الرئيسية - لقاءات - إيقاع الحياة السوري..ماذا بعد موسوعة غينيس

إيقاع الحياة السوري..ماذا بعد موسوعة غينيس

خاص لسوريا الإعلامية| راما العلي-فاطمة عرابي
الإبداع لا ينضب فكلما استهلكت منه حصلت على المزيد تلمع مواهبهم في شوارع مدينة دمشق وحدائقها، لترسم ابتسامة فرح وأمل على وجوه المارة .. هم فريق “إيقاع الحياة” أصحاب الأمل والبسمة، (رجاء وبي- علي سليمان- صفاء وبي- ناصر نبعة) أربعة فنانين لا حدود لإبداعهم بإشراف الفنان التشكيلي والموجه التربوي (موفق مخول) أما المساعدين (علي مصطفى- حذيفة عطري- عدنان العبدلله).


وكان لسوريا الإعلامية لقاء خاص معهم للحديث عن إنجازاتهم وإبداعاتهم، حيث أن فريق إيقاع الحياة التطوعي تأسس عام 2011وكان له بصمته الفنية في شوارع دمشق عبر نشاطات ومشاريع سنتحدث عنها بالتفصيل.
وفي حديث للفنانة “صفاء وبي ” عن إنجازات الفريق قالت .. “إن أول مشاريعنا كان جدارية التجارة (2010-2011) في بدايات الأزمة وهو أول مشروع يتم طرحه في سوريا بهذه الصورة للجماهير , وهو عبارة عن عمل جداري من بقايا النفايات الصناعية وبقايا البيئة.

المشروع لاقى إعجاب الناس حتى أنهم قاموا بمشاركتنا فيه وزودونا بالمواد , وبالطبع لن ننسى دعم مديرية التربية , حيث كان هذا المشروع برعاية المحافظة ومديرية التربية بدمشق , علماً أن العمل إستغرق عاماً كاملاً لإنهائه .


ومن ثم توجهنا لبناء قديم حيث  أنشأنا المركز التربوي للفنون التشكيلية- فرع التجارة ،وهو أول مركز تربوي فني تشكيلي مجاني يقيم دورات للفنون الجميلة والعمارة لليافعين والأطفال من كل الأعمار حتى أنه استوعب أعماراً تصل إلى الـ 70 عاماً , وهو مجاني لا يتلقى أي رسوم, ويتم التسجيل عبر تقديم صورتين شخصيات، وعقد فيه عدة نشاطات وافتتاحات من وزارة الثقافة أو وزارة التربية ووزارة البيئة , وقد لاقى المركز رواجاً واسعاً وماتزال نشاطاته مستمرة حتى الآن .

 
بعدها حاولنا نقل فكرة الجدارية لمنطقة المزة فكان مشروع جدارية المزة وهو مشروعنا الثالث واستمر العمل فيه لعام كامل من الـ 2013 و حتى الـ 2014,  علماً أنه دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر عمل جداري في العالم من نفايات المواد الصناعية وغيرها.


وخلف جدارية المزة أخذنا قبواً مهجوراً  ضمن إحدى المدارس , كي نستفيد منه ونخدمه وننقل ثقافتنا عبره لمنطقة مزة، فأنشأنا المركز التربوي للفنون التشكيلية فرع المزة، حيث قمنا بإعادة تأهيله وتلوينه وزخرفته بالسيراميك والألوان والمقاعد فكان المشروع هو إنجازنا الرابع .


بعد ذلك انتقلنا لطلعة الإسكان  , وقمنا بإنجاز رسم غرافيتي ملون على الجدران وصولاً إلى معهد الفنون التشكيلية التابع لوزارة التربية وأضفنا لمستنا الخاصة على المدخل والأدراج ,كما صنعنا لوحة جدارية صغيرة من السيراميك وتشكيل معدني على جدار المعهد وهو الإنجاز الخامس لنا .


أما الإنجاز السادس ,فهو رسم غرافيتي بالأبيض والأسود على الجدار من نفس المنطقة وصولاً للإسكان.
وكانت  الجدارية الرابعة , هي جدارية ساحة شمدين التابعة لمنظمة الصحة العالمية ووزارة التربية، وهي عبارة عن مواضيع تخص الصحة العامة والغذاء السليم كانت على شكل مقاطع واستمر العمل فيها لـ 15 يوم وترافق افتتاحها مع يوم الصحة العالمي .


والعمل الذي يليها كان جدارية وزارة التعليم العالي وهيئة الإذاعة والتلفزيون عبارة عن رسم غرافيتي وجدارية لطيفة رغم أنها بسيطة لكنها أضاءت ونشرت بعض الفرح والبهجة في الطرقات وهي مشروع رقم 8 .

و المشروع الأهم الذي تلاها هو جدارية على شكل لوحة اسمنت ولون على جدار المتحف المدرسي للعلوم، وفكرتها تدور حول الاستفادة من مادة الإسمنت كمادة جافة طينية غير متقبلة بجدران دمشق، فكانت على شكل روليف نحتي (نحت نافر)

وأدخلنا بعض المرايا والسيراميك البسيطة، بالإضافة لبعض المقاعد قبالها وعليها تشكيلات نحتية لنحصل على منطقة ملتقى نحت عند المتحف المدرسي للعلوم وهو الإنجاز التاسع .


أما إنجازنا الأخير فكان خلف المتحف المدرسي، جدارية تخدمه وتضيء على منطقة القصور أخذنا قبو مهجور في مدرسة وكانت مساحته كبيرة، فأزلنا الجدران وأعدنا تأهيل الباب وأضفنا مقعد للمتحف من الخلف ليكون إطلالة ونزول بلمسة فنية جميلة.


وبالنسبة للمشاريع التي هي قيد الإنشاء، المكتبة التربوية الوطنية والتي تعتبر من المكاتب الكبيرة والمهمة فيها حوالي 50 ألف كتاب قديم من 1800م جمعناها من المدارس المهملة والمتبرعين والناس المثقفة التي أهدتنا إياها، وحالياً انتهى إخراجها الفني وهي قيد التصنيف.


والآن نحن قيد تسليم مشروع حكاية شجرة ونعمل على اللمسات الأخيرة حيث سيتم افتتاحه بعد اسبوع تقريبآ، وهو يعتبر أكبر مشروع نحتي نقل الثقافة التشكيلية للشارع ولاقى إعجاب الناس. ”
وعن الإبداع والعالمية,  تحدث لنا مشرف الفريق الفنان التشكيلي “موفق مخول ”  قائلاً .. “لكي تنجح يجب أن تمتلك الجرأة والحب والإصرار تجاه الأشياء لأن الحب يجعلك تفكر بالنجاح، فإصرارنا وحبنا للفن كان بداية نجاح أفكارنا.
نحن كفريق نعتمد على استثمار أدواتنا وطاقاتنا البشرية بطريقة تخدم المجتمع والوطن، والناس أيضاً بحاجة للثقافة والجمال، ولكي لا يبقى عملنا الفني حكرآ على الطبقة الغنية أصبحت لوحاتنا موجودة بالشوارع ومتاحة لكل الناس.”
بالنهاية نحن لسنا شعباً إرهابياً , إنما نحن شعب لديه جينات حضارية و فن وفكر وإبداع، هذه هي حقيقتنا وليست كما يقدمها الإعلام الخارجي.
أما الطاقة التي يستمدها أعضاء الفريق من العمل , فقد وصفتها الفنانة “رجاء وبي”  بالأوكسجين الذي يدفعهم للاستمرار , وقالت :  “عندما نعمل نكون مجمل أرواح تجتمع لتعطي شكل فني يحصل تفاعل بيننا لتنجم عنه هارموني وموسيقا بالعمل فتجد أعمالنا لها روح خاصة بها.
رغم أن أعمالنا تطوعية إلا أننا نتخذها كغذاء لهذا الفن الذي بدوره يغذي  أرواحنا وإحساسنا بالمجتمع والمارة، حيث أن ابتسامة المتلقي عند رؤية الأعمال هي التي تحفزنا على الإستمرار وتقديم الأفضل دائماً، خاصة بمثل هذا الوقت الذي تمر في مرور بلادنا بأزمة صعبة , فيصبح للإبتسامة والفرحة قيمة أكبر. بغض النظر عن الصعوبات والعمل الشاق والأدوات الحادة التي نتعرض لها لكنني شخصياً لا اعتبره عمل بل هو متعة مستمرة. ”
وفي تصريح خاص أفصح الفريق لسوريا الإعلامية عن عمل فني جديد في منطقة البرامكة قريباً، ليستمر بنشر إيقاعه الباعث على الحب والأمل والنجاح.

بتعليقاتكم ومشاركتكم للمقالات يصل صوتنا إلى أبعد مدى بفضلكم ومعكم

لسنا مسؤولين عن التعليقات الواردة والمعلق وحده يتحمل مسؤولية التعليق

Loading...